الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

17

الحكومة العالمية للإمام المهدي ( ع )

أوّلًا : يمكن الوقوف على العديد من المبادئ المعنوية والأصول الإنسانية في مسيرة التكامل الماضية ؛ فالعلوم التي بلغها الإنسان - على سبيل المثال - في ظلّ مسيرته التكاملية وبالذات غير المادية ليست بالقليلة ، فليست هناك من نسبة على سبيل المثال للمقارنة والشبه بين إيمان الإنسان باللَّه آنذاك والذي كان يعبر عنه بعبادته للحجر والخشب وما ينحته من التمر ، وما هو عليه الحكيم العارف اليوم من ادراك وعبادة . ثانياً : التكامل تكامل في كافة المواقع ؛ وليس هنالك من حدود كامنة في هذا الإنسان بالنسبة لعشقه لذلك التكامل . أضف إلى ذلك فإن الأصول المادية والمعنوية ليست منفصلة عن بعضها . فمثلًا الروح العدائية والمتسلطة المتطلعة للهيمنة تقضي على الحياة المادية للإنسان على غرار ما تفعله القنبلة الذرية ، بل ليس للأخيرة من فاعلية دون الأولى . ومن هنا نفهم أنّ هذا التكامل سيتواصل في كافة المجالات . وعلى هذا الضوء تلوح أوّل بارقة أمل بغية الانفتاح على مستقبل مشرق زاهر وعالم مفعم بالسلام والوئام والاخوة والمساواة في ظلّ « قانون المسيرة التكاملية للمجتمعات » .